مايو 5, 2021

عن المؤلف: S&C Music

S&C Music
يولي S&C Music Center اهتماماً كبيراً بتعليم البالغين. ونقدّم دروس موسيقى رفيعة المستوى في دبي، لمساعدتكم على أن تصبحوا الموسيقيين الذين لطالما طمحتم إلى أن تكونوهم. ونرحّب بالطلاب من جميع المستويات، من المبتدئين إلى المتقدمين.

الأربيجيو هو عزف نغمات التآلف بالتتابع صعوداً أو هبوطاً، ويُعرف أيضاً باسم «التآلف المفكك». ويظهر الأربيجيو في معظم مقطوعات البيانو تقريباً، إذ تمنح التآلفات الأغاني والمقطوعات هارمونيتها. وإذا كنتم من عازفي البيانو، فإن إتقان الأربيجيو يمنحكم ميزة كبيرة، لا سيما إذا كنتم تطمحون إلى تعلّم عدد كبير من المقطوعات وإتقانها.

إذا كنتم تبحثون عن أفضل السبل لإتقان عزف الأربيجيو، فأنتم في المكان المناسب. ستتعرّفون في هذا المقال إلى طرق فعّالة للتدرّب عليه، كي تتمكنوا من أدائه بسلاسة وأناقة.

امرأة ترتدي فستاناً أزرق وتعزف على البيانو

التدرّب ببطء

كثيراً ما يغفل دارسو الموسيقى عن مدى فاعلية التدرّب البطيء وفوائده. وقد يبدو هذا الأسلوب مملاً أو غير مجدٍ، لكنه يحقق نتائج مبهرة عند تطبيقه بالطريقة الصحيحة. ويتطلب إتقان الأربيجيو أيضاً قدراً كبيراً من الصبر، مع منح الجسم وقتاً كافياً للاعتياد على حركات العزف وإتقانها. فتعلّم المقاطع الموسيقية لا يحدث بين ليلة وضحاها، وحتى عازفو البيانو المحترفون يتدرّبون ببطء، ولا سيما عند الاستعداد لأمسية أو حفل موسيقي. وعندما تتدرّبون على مقطع ببطء، يتيح ذلك للدماغ وقتاً كافياً لاستيعاب المعلومات التي تنقلها العضلات ومعالجتها.

يد تعزف تآلفاً على البيانو

التدرّب بكل يد على حدة

يستوعب الدماغ المعلومات بصورة أفضل عندما يركّز على مهمة واحدة. ومن خلال التدرّب على الأربيجيو بكل يد على حدة، يمكنكم تقييم أداء كل يد وأصابعها بدقة أكبر مقارنةً بالعزف بكلتا اليدين معاً، كما تستطيعون ملاحظة آلية حركة كل يد والإحساس بها. ويساعدكم ذلك على تحديد الحركات التي تحتاج إلى تعديل، والأصابع التي يحتاج أداؤها إلى تصحيح ومزيد من التدريب. ومع ذلك، كثيراً ما يهمل دارسو البيانو هذا الأسلوب بسبب استعجالهم عزف المقطع بكلتا اليدين.

تختلف الأصابع المستخدمة في عزف الأربيجيو بين اليدين بحسب وضع التآلف. فعند عزف تآلف في الوضع الأساسي شاملاً الأوكتاف، تُعزف نغمات اليد اليمنى بالأصابع 1 و2 و3 و5، بينما تُعزف نغمات اليد اليسرى بالأصابع 5 و4 و2 و1، وذلك تبعاً لبنية التآلف. وهذا أحد الأسباب التي تجعل التدرّب البطيء على الأربيجيو مفيداً؛ فهو يعزز براعة اليدين عندما تستخدم كل منهما أصابع مختلفة في الوقت نفسه.

امرأة تعزف على بيانو ذي ذيل

التدرّب باستخدام المترونوم

يُعد المترونوم من أكثر الأدوات فائدةً للموسيقي؛ فهو وسيلة مثالية لضبط السرعة وتحقيق التساوي بين النغمات. ويُستخدم عادةً عند التدرّب على التمارين لتحسين انتظام كل نغمة، كما يفيد في التدرّب على المقطوعات التقنية والحفاظ على سرعة ثابتة. ويمكنكم أيضاً الاستعانة به لمتابعة تقدمكم، وذلك بتدوين عدد النبضات في الدقيقة أو إشارة السرعة التي تستطيعون عندها أداء مقطع أو تمرين بإتقان.

عند التدرّب على الأربيجيو باستخدام المترونوم، ابدؤوا بأبطأ سرعة ممكنة وراقبوا حركة أيديكم بعناية، ولا سيما عند تمرير الإبهام أسفل الأصابع، لتكتشفوا الطريقة الأكثر راحة وكفاءةً للحركة. وبعد أن تتمكنوا من الأداء بسهولة عدة مرات، ارفعوا السرعة تدريجياً بخطوات صغيرة.

رجل يعزف على البيانو في لقطة علوية

النبرات والأنماط الإيقاعية

إلى جانب التدرّب البطيء، والتدرّب بكل يد على حدة، واستخدام المترونوم، يمكنكم تنويع تدريب الأربيجيو بتطبيق أنماط إيقاعية مختلفة. على سبيل المثال، اعزفوا نغمات الأربيجيو وفق نمط يتناوب بين علامة ثُمن منقوطة وعلامة سدس عشر، ثم اعكسوا ترتيب النمط الإيقاعي، فتبدؤون بعلامة سدس عشر تليها علامة ثُمن منقوطة. تهدف هذه الأنماط إلى زيادة وعيكم بالأصابع التي تحتاج إلى تحسين حركتها، وتنمية رشاقتها في الوقت نفسه. كما تمنح علامة الثُمن المنقوطة عضلات الأصابع وقتاً للاستعداد للضغط على المفتاح التالي.

يسهم عزف النغمات المنبورة أيضاً في تقوية الأصابع. وعند التدرّب على الأربيجيو، يمكنكم توزيع النبرات وفق أنماط مختلفة لتدريب أصابعكم على العزف بصورة متساوية. ويمكنكم وضع النبرات بعد كل نغمتين أو ثلاث أو أربع نغمات، للتدرّب على صياغة العبارات الموسيقية باستخدام الأربيجيو.

رجل في منتصف العمر يعزف على البيانو

درجات متفاوتة من شدة الصوت

تتمتع مفاتيح البيانو بقدر معين من المقاومة، لذلك تحتاجون إلى تنمية قوة أصابعكم للعزف عليها براحة، ولا سيما عند الانتقال بين درجات مختلفة من شدة الصوت، كالعزف القوي والخافت. ومن الطرق المفيدة للتدرّب على الأربيجيو تطبيق درجات متنوعة من شدة الصوت، إذ يعزز ذلك تحكمكم في العضلات، خصوصاً عند العزف بخفوت. فالعزف القوي يختلف تماماً عن العزف الخافت؛ إذ يتطلب الأول أصابع قوية وثابتة، بينما يحتاج الثاني إلى تحكم دقيق بالأصابع، وقد يكون أكثر صعوبة. لذلك من المهم إدراج درجات شدة الصوت ضمن تدريبكم حتى تتمكنوا من أداء كل نغمة بإتقان.

يساعدكم التدرّب على الأربيجيو بدرجات مختلفة من شدة الصوت على التحكم الكامل في أداء المقطع، كما يعينكم على صياغة العبارات اللحنية بصورة أفضل، مما يسهم في تنمية حسكم الموسيقي.

التدرّب على الأربيجيو ليس بالصعوبة التي قد تتصورونها. جرّبوا أساليب متنوعة حتى تجدوا الطريقة الأكثر فاعليةً لإتقانه؛ فلا داعي لأن يكون التدريب مملاً أو معقداً، إذ تتوافر طرق كثيرة للوصول إلى أداء متقن. ويمكنكم أيضاً ابتكار أساليب إضافية تناسبكم.

شاركوا هذه المقالة عبر منصتكم المفضلة!

انضموا إلينا أرقى أكاديمية للبيانو في دبي للبالغين

تعليم موسيقي متميّز للبالغين على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم، ونرحب ترحيباً خاصاً بالمبتدئين تماماً!